أقل من شهر..
حدث آمران إثتان مال فيها الشارع لإستعمال مقولة "تغيير المنكر باليد" رغم أن المغاربة ، ومنذ مدة طويلة، تشبتُوا بقلوبهم لتغييره، لكن مع فتاتيّ إنزكان و "مثلي" فاس.. شمّر بعض الناس عن سواعدهم و أرادوا تطبيق شريعة الله، بالرغم من أن أكثرهم تنكّر " لمول الحانوت" في سلفه، أو عاكس بنت جارتهم وهي تنحني كانسةً أمام باب منزلهم... فالمغاربة لم يعد يعنيهم نهب الثروة ولا عبثية أحزاب مُدجنة.. غضوا الطرف عن جُور القُيّاد و فساد العدالة، و صاروا يبحثون عن مكامن عورات الأخلاق كي يستُروها بأقمشة مملوئة بالدماء.
كل هذه الأشياء مفهومة و كُتبت عنها مقالات كثيرة.. زحف الفكر الظلامي على عقول الناس و بداية تشكل سرطان تطرف ديني وجد ما يغذيه.. فقر و أمية و إستبداد و تفاصيل صغيرة سكن فيها الشيطان.. المثير أن " صايّات" الفتاتين المعنفتان في سوق إنزكان صرتا أشهر من حاملتيهما.. وقفات في كل مكان و مئات المحامين سجلوا نيابتم عن الفتاتين و من مختلف المدن، رغم أن في سجن المدينة التي يسكنها، طالب أعتقل أو ناشط حقوقي رفض الدفاع عنها، نظراً لأنه لن يكفل له الإشهار اللازم كي يصير مشهورا.. رئيسات جمعيات سهرن الليل يحفظن ما سيقلنه لقناة إعلامية عرضت مؤخرة جنيفر لوبيز.. الخلاصة أن القضية تحولت لحديث الشارع و أنست الناس في بنكيران و شباط.
في الجهة الثانية "مثلي" فاس.. وحيدا يختبأ في منزل شقيقته خوفا من بطش بضع سلفيين توعدوه بنار حامية في الدنيا قبل الآخرة.. عائلته تُكابد هزات نفسية ولم يعد لأفرادها " الوجه باش تلاقى مع الناس"، و إختبأت مثل اللصوص في منزلها. حتّى " السويقة" لم يعد الأب يتسوق منها " كرافس" الحريرة.. بقي " المثلي" ، رغم أني أكره هذه الكلمة، وحده يواجه مصير السجن و القصاص.. لا محامي تجرأ ونصب دفاعه عن شاب هو ضحية صراع هرمونات ولا شيئ آخر.. الجمعيات صامتة لكنها تهتف بشعارات:" هذا عار هذا عار الصايا في خطر"، كأن ما وقع للمثلي لا يدخل في خانة التضييق على الحريات و يهدف لتقليص هامش الحقوق.. الأحزاب أوشكت أن تُبدل رمزها السياسية "لصّايا" و وقفت إلى جانب ضحيتا عدالة سوق إنزكان.. في المقابل، دسّت رؤوسها في قيم المجتمع و خصوصيته، حيّن تعلق الأمر " بمثلي" فاس المسكين.. و أولائك المناصرون للمثلية جلسوا خلف حواسبهم ونددوا بما تعرض له الشاب، دون أن يكبد أحدهم نفسه عناء تعرية مؤخرته تضامنا معه، كما فعلوا حيّن إرتدوا "الصّايا" للتضامن مع فتاتي إنزكان.
هما حادثين تدخلان في نفس الخانة.. خانة الحريات. لكن التعامل مع كل واحدة فيهما كان بمنطق " ضرب وقيّس".
كل هذه الأشياء مفهومة و كُتبت عنها مقالات كثيرة.. زحف الفكر الظلامي على عقول الناس و بداية تشكل سرطان تطرف ديني وجد ما يغذيه.. فقر و أمية و إستبداد و تفاصيل صغيرة سكن فيها الشيطان.. المثير أن " صايّات" الفتاتين المعنفتان في سوق إنزكان صرتا أشهر من حاملتيهما.. وقفات في كل مكان و مئات المحامين سجلوا نيابتم عن الفتاتين و من مختلف المدن، رغم أن في سجن المدينة التي يسكنها، طالب أعتقل أو ناشط حقوقي رفض الدفاع عنها، نظراً لأنه لن يكفل له الإشهار اللازم كي يصير مشهورا.. رئيسات جمعيات سهرن الليل يحفظن ما سيقلنه لقناة إعلامية عرضت مؤخرة جنيفر لوبيز.. الخلاصة أن القضية تحولت لحديث الشارع و أنست الناس في بنكيران و شباط.
في الجهة الثانية "مثلي" فاس.. وحيدا يختبأ في منزل شقيقته خوفا من بطش بضع سلفيين توعدوه بنار حامية في الدنيا قبل الآخرة.. عائلته تُكابد هزات نفسية ولم يعد لأفرادها " الوجه باش تلاقى مع الناس"، و إختبأت مثل اللصوص في منزلها. حتّى " السويقة" لم يعد الأب يتسوق منها " كرافس" الحريرة.. بقي " المثلي" ، رغم أني أكره هذه الكلمة، وحده يواجه مصير السجن و القصاص.. لا محامي تجرأ ونصب دفاعه عن شاب هو ضحية صراع هرمونات ولا شيئ آخر.. الجمعيات صامتة لكنها تهتف بشعارات:" هذا عار هذا عار الصايا في خطر"، كأن ما وقع للمثلي لا يدخل في خانة التضييق على الحريات و يهدف لتقليص هامش الحقوق.. الأحزاب أوشكت أن تُبدل رمزها السياسية "لصّايا" و وقفت إلى جانب ضحيتا عدالة سوق إنزكان.. في المقابل، دسّت رؤوسها في قيم المجتمع و خصوصيته، حيّن تعلق الأمر " بمثلي" فاس المسكين.. و أولائك المناصرون للمثلية جلسوا خلف حواسبهم ونددوا بما تعرض له الشاب، دون أن يكبد أحدهم نفسه عناء تعرية مؤخرته تضامنا معه، كما فعلوا حيّن إرتدوا "الصّايا" للتضامن مع فتاتي إنزكان.
هما حادثين تدخلان في نفس الخانة.. خانة الحريات. لكن التعامل مع كل واحدة فيهما كان بمنطق " ضرب وقيّس".


0 التعليقات