آخر المواضيع

منوعات

صوت وصورة

5/20/2015

"الزين اللي فيك" الواقع الذي نهابه كما هو






   الزين اللي فيك MUCH LOVED فيلم جديد لنبيل عيوش مشارك في مهرجان كان الدولي للسينما 2015، هذا الفيلم أثار العديد من الآراء المختلفة وحتى المتخلفة التي سبت وقذفت المخرج وكذا الممثلة لبنى أبيضار دون حتى أن تشاهد الفيلم، بل ومن خلال 4 تسريبات، أقاموا القيامة ولم يقعدوا. الفيلم لا يتعدى كونه صورة من واقع مغربي خالص، واقع دولة أمير المؤمنين، واقع حكومة الملتحين،  واقع يسب فيه أحدهم نبيل عيوش على شبكة الأنترنت وبعد ذلك بخمس دقائق يقلب الوجهة ويبدأ في تصفح المواقع الزرقاء، فتارة يشاهد أصلعا يمارس الجنس مع صاحبة أثداء كبيرة وتارة أخرى يشاهد راقصا مثيرا لمغربية أو عربية في جلسة ليلية، واقع يصبح فيه منتقد الفيلم غيورا على وطنه ودينه، أما الذي يدافع عنه ديوثا وجب قتله، واقع ينتقد فيه الناس علانية الفيلم ، وفي السر تجدهم يتهامسون بينهم لعل وعسى أن تتوافر نسخة من الفيلم  لدى أحدهم ببساطة، واقع منفصم الشخصية وغير متجانس مع ذاته.

   لقد عرى نبيل عيوش في فيلمه هذا ذلك الواقع المتردي واقع العاملات الجنسيات/العاهرات في المغرب وهذا ببساطة هو دور السينما فمن هذا الذي ينكر أن بالمغرب عاهرات وأخريات جل أحلامهم تتمثل في ليلة واحدة مع سعودي/إماراتي/قطري... أن يكون وسيما، ومهذبا،... والأهم من ذلك هو أن يمتلك المال فعندئذ سترضخ لكل مطالبه الجنسية ولو كانت غريبة!!! ومن منا ينكرأيضا أن في كل حي هناك عاهرة تسكن فيه ومن منا ينكر أنه يشتم العاهرات بالنهار وبالليل يتأوه وحيدا متمنيا لو كانت بجانبه واحدة وإن كانت تجده يتغزل في جمالها و"يتمسكن" حتى ينال ما يريد مقابل دريهمات معدودات.

   إن استغلال الأجانب من خليجيين و أوروبيين للفتيات المغربيات هو واقع مرير وجب الاعتراف ووجب أيضا التعامل معه بعيدا عن سياسة الطابوهات والتي جعلت من مجتمعنا مجتمعا "مكبوتا" للأسف، فبدون الاعتراف به ستبقى دائما هذه الظاهرة في مجتمعنا فما دمنا لم نتخلص من الطابوهات التي تحاصرنا من كل جانب وبدون تطبيق سياسات ناجعة للقضاء على الفقر(وهو السبب الرئيسي في امتهان الدعارة) ستبقى دائما نساؤنا ضحايا لهؤلاء المرضى الخليجيين وأطفالنا لأمثال دانييل(أتمنى أن لا تكونوا قد نسيتموه) و الفقهاء مغتصبي الطفولة والبراءة.


بقلم : حمزة بدر


مقطع من الفيلم :

التعليقات
0 التعليقات

إرسال تعليق

 
Copyleft © 2015 التثقيف الشبابي
Powered byBlogger