آخر المواضيع

منوعات

صوت وصورة

5/26/2015

اللغة اساس الازدهار و النماء


ان وضعية الاهتمام باللغات المحلية عربية كانت أو امازيغية ، باتت تمثل بالفعل مسألة هامة بالنسبة لنضال الشباب الطلابي المغربي ، يجب ان يتجاوز مجرد رفع الشعارات حتى لا تكون حصان طروادة تركبه السلفية والمنظمات الامازيغية كلما ارادت تحريك الساحة السياسية .
لقد تبين بعد التجربة التعليمية التي اعتمدت بشكل شبه كلي على اللغة الفرنسية في التكوين التربوي والتعامل الاداري ، مع التنكر للغة العربية وتقليص دورها و تهميشها ، ان ذلك ادى الى عدم التمكن في اللغتين "هو السائد "  ،و تقلص التكوين الثقافي وانعدام النقد العلمي .
ان التمكن من لغتنا والإنتاج العلمي والفكري عبرها ، يمكننا من المساهمة الي جانب الشعوب الاخرى في مراكمة المعارف وتطوير الانسانية كما ان امتلاك لغات اخري عامة ضرورية ،ستساهم بلا شك  في مراكمة المعارف التي انتجتها الانسانية وتحقيق الانسجام .
لعل تراجع مكانة لغاتنا المحلية بلا شك ساهم في تراجع العقلية الابداعية للمواطن بشكل عام .ان هذا الوضع ليس مجرد رأي بل حقيقة  تعززها الإحصائيات التي تقر بان الدول العربية مجتمعة تنتج سنويا كتابا واحدا لكل 13 ألف مواطن . بالرغم من ان  تراجع مكانة لغاتنا المحلية  يعد سببا رئيسيا في تراجع مكانتنا العلمية و الابداعية ،إلا ان هناك اسباب اخرى قد تكون هي الاخرى مساعدة في هذا التراجع ، و التي يمكن حصرها في مسألة الحرية وغياب دعم الدولة للنشاطات العلمية والأكاديمية. إضافة إلى ما يمكن اعتباره الطريقة الجافة التي يسلكها الاستاذ في تقديم المعارف لطلاب التي تعتمد على التلقين والحفظ بدل الإنتاج.
خلاصة القول ان الاهتمام باللغات المحلية عن طريق ادماجها في الادارة و التعليم هو الطريق الذي يمكن ان يعبد امامنا باب الازدهار و النماء ،خاصة ان هذا المنهاج هو الذي سلكته اغلب الدول الرائدة  سواء على مستوى الاقتصادي و الثقافي ،وحققت به مرادها بالتحاقها بركب التقدم  و التنمية.


بقلم : نور الظلام      
حرر بتاريخ : 28/01/2015
لـــ : التثقيف الشبابي   
التعليقات
0 التعليقات

إرسال تعليق

 
Copyleft © 2015 التثقيف الشبابي
Powered byBlogger