آخر المواضيع

منوعات

صوت وصورة

5/21/2015

أين وصل مشروع إصلاح صندوق المقاصة ؟




 ما يقارب ثلات سنوات ونحن نسمع بشكل يومي في الأخبار الرسمية عن صندوق المقاصة و أصلاحه , لكن الكثير منا لا يدري الدور الأساسي لهذا الصندوق أو ماذا سيزيدنا هذا الاصلاح . باختصار، صندوق المقاصة هو مؤسسة حكومية هدفها هو دعم المواد الأولية خصوصا المواد البترولية والغازية والسكر والدقيق كي لا تتأثر القدرة الشرائية للمواطن ( المستهلك ), يعني بكل بساطة بدل الشراء بالأثمنة الحقيقية في الأسواق المحلية أو العالمية، الدولة تساهم بنسبة من الثمن فمثلا كانت تتراوح المساهمة في أثمنة الجازوال والبنزين ما بين 2 دراهم و 4 دراهم بالنسبة للتر الواحد ، أو 90 درهم على قارورة البوتاجاز وهكذا تشرى بثمن 42 درهم بدل 130 درهم ., غير أنه، وابتداءا من سنة 2011، تضخم حجم صندوق المقاصة بشكل كبير، بحيث أضحى عبء كبير على ميزانية الدولة، خصوصا مع الارتفاع الصاروخي لأثمنة المواد المدعمة ( المواد البترولية وصلت ل120 دولار للبرميل)، وهذا جعل ميزانية صندوق المقاصة تفترب من ال60 مليار درهم سنة 2012 بينما ميزانية الدولة لا تتعدى 210 مليار درهم!!! أكثر من هذا، استهداف صندوق المقاصة كان خاطىء بالمرة بحيث أن الشركات والفئات الغنية كانت تستفيد منه أكثر, 7% منه فقط هي التي تصل للفئات الفقيرة مقابل 22% للفئات الغنية، 20% للشركات، ويتبقى فقط 51% للفئات المتوسطة. هذه المعطيات فرضت على المغرب أن يبدا في مشروع إصلاح هذا الصندوق قبل فوات الأوان، وهكذا خرج أول مقترح من حكومة بنكيران سنة 2012. في البداية، ثلاث السيناريوهات كانوا محتملين : 1- سحب الدعم نهائيا السنة الموالية: هذا يعني أن معدل التضخم سيصل لـ 7% وطبعا هو سيناريو صعب جدا نظرا للتداعيات الاجتماعية الممكن أن تتنتج عنه. 2- سحب الدعم بشكل تدريجي لمدة 3 سنوات، بحيث تتقلص ثلث الميزانية كل سنة. وهذا يرفع نسبة التضخم لـ 4% فقط. 3- سحب الدعم على السكر فقط يقلص الميزانية بـ 2 مليارات فقط ويبقى بدون أي أثر كبير على الصندوق. الحكومة قررت أن تفعل السيناريو الثاني، بالاضافة لبرنامج مساعدات مالية مباشرة للطبقات الفقيرة والمتوسطة ما يساعدها على تحمل ارتفاع الأسعار هده المواد. وهكذا سنة 2013، أعطي الضوء الأخضر كي يبدا مشروع اصلاح صندوق المقاصة، وبدا فعليا تقليص الدعم بعض المواد : - بالنسبة للمواد البترولية الثي تصل كتلتهم أكثر من 80% من صندوق المقاصة : البداية كانت طبعا صيف سنة 2012، مع قرار الحكومة برفع ثمن الجازوال بدرهم واحد (8،15 للتر) والبنزين بدرهمين (12،18 للتر) وأيضا بالنسبة للفيول العادي والخاص. ثم أتى ما يسمى ببرنامج المقايسة شهر شتنبر 2013، بمعنى أن الدولة تدعم فحدود 80 سنتيم بالنسبة للجازوال و2،60 بالنسبة للبنزين، والأثمنة في تضارب على حسب الثمن في الأسواق العالمية. بالنسبة للغاز(للبوطاجاز)، الحكومة اعلنت مؤخرا على أنها ستبقى تدعم الثمن، نفس الشىء بالنسبة للسكر والدقيق. بهذا من المنتظر أن ميزانية صندوق المقاصة سوف تنخفض من 35 مليار درهم لسنة 2014 إلى 23 مليار سنة 2015.
يبقى التساؤل على الطريقة الثي ستساعد الدولة ماليا الطبقات الفقيرة؟ الحكومة تصرح أنها تدرس نماذج ناجحة تم تطبقها في دول مثل المكسيك، تشيلي وايران وخصوصا برنامج Bolsa Família الثي تعمل في البرازيل، وستخرج ببرنامجها، غير أنه لم تعلن خطوط هذا البرنامج خاصة وأنه من الصعب جدا أن تحدد بدقة الطبقات الاجتماعية في المغرب.


بقلم : حمادة أوبكى
17يناير 2015  

التعليقات
0 التعليقات

إرسال تعليق

 
Copyleft © 2015 التثقيف الشبابي
Powered byBlogger